تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
29
مصباح الفقاهة
بحيث إن امضاءهم أو فسخهم لا تؤثر إلا إذا اجتمعوا في الفسخ أو في الامضاء ، وهو الذي بنينا عليه في محله ، وهنا احتمال ثالث ، وهو أن يقال بالتقسيط ، وأنه أي منهم أجاز أو فسخ ينفسخ ويلزم بالنسبة إليه فقط ، لأن لكل من الورثة حق وحصة في ذلك الخيار المنتقل من الورثة إليهم فيثبت له حقه ، ولكن هذا احتمال ضعيف لا يعتني به ، بل العمدة هنا الوجهان الأولان . ولكن ذلك لا يثبت في الإجازة حتى مع القول بانتقالها إلى الورثة بنفسها كحق الخيار ، وذلك لأن الإجازة كما عرفت حكم شرعي تابع لموضوعه أعني المالك ، فإن كان المالك مستقلا ولم يكن له شريك آخر فيكون مستقلا في الإجازة أيضا ، وإن كانوا متعددين فلا بد وأن يجيز كل منهما ليكون لازما وإلا فيكون لازما بالنسبة إلى المجيز فقط ليس إلا . وهذا نظير ما إذا جمع الفضولي أموال أشخاص متعددين في بيع واحد ، فإنه هل يتوهم أحد أن إجازة أحدهم يوجب لزوم المعاملة بالنسبة إلى الآخرين أيضا ، وهكذا المقام ، غاية الأمر أن فيما نحن فيه قد تعددت الملاك بقاء وفي المثال إنما كان التعدد من الأول ، وهذا المقدار لا يكون فارقا . وبالجملة أنه فرق بين انتقال الإجازة إلى الورثة وكون أمر الإجازة بيدهم وبين انتقال حق الخيار إليهم كما عرفت . 5 - إجازة البيع ليست إجازة للقبض والاقباض قوله ( رحمه الله ) : الخامس : إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ولا لاقباض المبيع . أقول : لا ريب في عدم الملازمة بين إجازة البيع وبين إجازة قبض